يقدم رئيس التحرير نضال معلوف تحليلاً معمقاً للمرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا بعد سقوط نظام الأسد، مسلطاً الضوء على بنية السلطة الجديدة بقيادة أحمد الشرع (الجولاني)، وتحديات الاعتراف الدولي، وأزمة الثقة المتجذرة التي تعيق النهوض الاقتصادي والسياسي.
أولاً: التضليل الإعلامي و"استعراض" الإنجازات الوهمية
يرى معلوف أن السلطة الجديدة تنتهج أسلوب "الدكتاتورية للمبتدئين"، حيث يتم تسويق أمور روتينية أو قديمة كإنجازات تاريخية. والمثال الأبرز هو الاحتفال ببدء التعامل بالبطاقات الائتمانية (فيزا وماستر كارد).
ثانياً: معضلة الثقة.. شرط لازم وغير كافٍ
يشرح نضال معلوف أن رفع العقوبات الأمريكية والدولية عن سوريا هو "شرط لازم" لعودة الحياة الاقتصادية، ولكنه "غير كافٍ" لاستعادة مكانة سوريا أو جذب الاستثمارات.
الفرق بين رفع العقوبات واستعادة الثقة
|
وجه المقارنة |
رفع العقوبات (الإجراء القانوني) |
استعادة الثقة (الواقع العملي) |
|
الطبيعة |
قرار سياسي/قانوني بضغط دولي. |
سيرورة زمنية تحتاج لعقود من الاستقرار. |
|
الهدف |
إزالة العوائق الرسمية أمام التجارة. |
إقناع المستثمر بأن البيئة آمنة وقانونية. |
|
العقبة الأساسية |
كانت مرتبطة بنظام الأسد وسقطت معه. |
مرتبطة بـ "السيرة الذاتية" (CV) لقادة السلطة الحاليين. |
ثالثاً: الاستثمار في ظل العقوبات (أرقام وحقائق)
يفند معلوف الحجة القائلة بأن العقوبات كانت السبب الوحيد في تدهور الاقتصاد، مستشهداً ببيانات البنك الدولي التي تظهر تدفق الاستثمارات حتى في ظل وجود عقوبات سابقة:
|
العام |
قيمة الاستثمارات الأجنبية (مليار دولار) |
الحالة السياسية |
|
2007 |
1.24 |
وجود عقوبات "محاسبة سوريا" |
|
2008 |
1.55 |
استقرار أمني نسبي |
|
2009 |
2.5 |
ذروة الاستثمارات رغم العقوبات |
المستثمر يهرب اليوم ليس بسبب العقوبات فقط، بل بسبب غياب الاستقرار السياسي والغموض الذي يلف مستقبل إدارة "الشرع".
رابعاً: "حصان طروادة" والاندماج مع "قسد"
يتناول معلوف تعيين مظلوم عبدي وإلهام أحمد كمستشارين في دمشق كخطوة استراتيجية تتجاوز مفهوم "الاندماج الوطني" لتصل إلى "دق الأسافين" في بنية السلطة المركزية.
خامساً: الموقف الإسرائيلي وأزمة الهوية في السويداء
يرى رئيس التحرير أن إسرائيل تستفيد من وجود سلطة "معطوبة بنيوياً" في دمشق لتبرر توسعها الأمني.
سادساً: التوقعات المستقبلية
يختم نضال معلوف بالتأكيد على أن إدارة "أحمد الشرع" تعاني من عطب بنيوي لا يمكن إصلاحه بالتجميل أو الدعاية.